السيد علي البهبهاني

98

مقالات حول مباحث الألفاظ

ولفظي وهو ان التقييد فرع تطرق الاطلاق ولا اطلاق في الفرد الموجود من الطلب المتعلق بالفعل المنشأ بالهيئة حتى يصح تقييده بشرط ونحوه فالقيود جميعا من قيود الموضوع وشرائطه في الحقيقة وان كان من قيود الهيئة بحسب الظاهر ، وفيه ان القيود مختلفة فمنها ما يعتبر في الموضوع كخصوصيات الفعل ومنها ما يعتبر في تعلق الامر أو تنجزه كالصفات المعتبرة في المكلف من البلوغ والعقل والقدرة والعلم وهكذا ضرورة ان صفات المكلف انما تؤثر في استكماله للطرفية تعلقا أو تنجز الا في مطلوبية الفعل فلا معنى لارجاعها إلى الفعل ثم إن الصفات المعتبرة في الموضوع أيضا قيود للامر والطلب ضرورة ان الفعل مع قطع النظر عن كونه مطلوبا ليس موردا للاطلاق والتقييد فاتصافه بهما انما هو باعتبار وصف المطلوبية واتصافه بهما بهذا الاعتبار عبارة أخرى عن اتصاف الطلب بهما وما ذكره من أن العاقل يتصور أولا الفعل وخصوصياته لا ينافي ما بيناه لان التقييد بما يوافق غرضه انما هو في مرحلة الطلب لا في مرحلة متقدمة كما هو ظاهر واما ما ذكره من أنه لا يطلب الفعل أولا على وجه الاطلاق ثم يقيده بقيد مخصوص فهو كك ولا ينافي ما بيناه أيضا لأنه بعد تصور الفعل لا يخلو طلبه من أن يكون مطلقا أو مقيدا فالقيد على كل حال يرجع إلى مدلول الهيئة لا المادة واما ما ذكره من إباء الهيئة عن التقييد لفظا ففيه أولا ان المنشأ ليس حكما تكليفيا لما عرفت من أنه ليس من قبيل المنشئات كالعقود والايقاعات وإلّا لدارت آثار الحكم مدار الانشاء مع أنك قد عرفت ان الآثار تدور مدار ما في نفس المولى من تحيث الوقائع بإحدى الحيثيات الخمسة في نظره